|
الى موقع يا مهدي yamahde.net وثوابه للامام المهدي عجل الله فرجة الشريف |
![]()
الغيبة من أبسط المحرمات في العمل الحزبي
وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ
لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
اللهم عجل بفرج وليك وحجتك على خلقك
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا
وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ
بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
![]()
الغيبة من أبسط المحرمات في العمل الحزبي
كتب السيد الخوئي طاب ثراه عن عدد من الكبائر وكان منها الغيبة : وهي أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته ، سواء أكان بقصد الانتقاص أم لم يكن ، وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه ، أم في دنياه أم في غير ذلك .. مما يكون عيباً مستوراً عن الناس ، كما لا فرق في الذكر بين ان يكون بالقول ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ..
والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد افهامه واعلامه .. كما ان الظاهر أنه لابد من تعيين المغتاب .. فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : احد اولاد زيد جبان ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الاهانة والانتقاص ، لا من جهة الغيبة ، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم .. والاحوط استحباباً ، الاستحلال من الشخص المغتاب .. إذا لم تترتب على ذلك مفسدة أو الاستغفار له .. ثم كتب :
![]()
منها المتجاهر بالفسق : فيجوز اغتيابه ، ولو بذكر العيب المستتر به ومنها الظالم لغيره : فيجوز للمظلوم غيبته ، والاحوط ، استحباباً الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار ، لا مطلقاً .. ومنها نصح المؤمن : فتجوز الغيبة بقصد النصح .. كما لو استشار شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه ، ولو لزم إظهار عيبها .. بل لا يبعد جواز ابتداء بدون استشارة إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة .. ومنها ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر فيما إذا لم يكن الردع بغيرها .. ومنها ما لو خيف على الدين من الشخص المغتاب ، فتجوز غيبته لئلا يترتب الضرر الديني .. وكتب ومنها جرح الشهود .. ومنها ، ما لو خيف على المغتاب ، الوقوع في الضرر اللازم حفظه عن الوقوع فيه ، فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه ومنها ، القدح في المقالات الباطلة ، وإن أدى الى نقص في قائلها .. وقد صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في القائل بقلة التدبير والتأمل وسوء الفهم ونحو ذلك .. وكأن صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق .. عصمنا الله تعالى من الزلل ووفقنا للعلم والعمل إنه حسبنا ونعم الوكيل .. فقد يظهر من الروايات عن النبي والائمة عليهم أفضل الصلاة والسلام أنه يجب على سامع الغيبة ان ينصر المغتاب ويرد عنه .. وأنه إذا لم يرد خذله الله في الدنيا والآخرة .. وأنه كان عليه كوزر من اغتاب .. الكبائر في منهاج الصالحين ص11
لقد اشار القرآن الكريم الى تحريم التحزب والتفرق .. في آيات كثيرة وقد عرضنا قسم منها ، كما اشار الى تحريم الغيبة وهي من أبسط المحرمات في العمل الحزبي أو التنظيمي ، وهذا واضح في قوله تعالى :
وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ
لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
الحجرات 12
تشير الآية الى النهي عن التجسس ومنه تتبع عورات وعثرات الناس ، وهذا هو من أبسط المحرمات ، في العمل الحزبي أو التنظيمي ايضاً مما يجب مرعاته ..
فعن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يخلص الايمان الى قلبه ، لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فانه من تتبع عورتهم تتبع الله عورته .. ومن تتبع الله تعالى عورته ، يفضحه ولو في بيته .. الكافي ج2ص354 وغيره .. é
![]()
اللهم عجل بفرج وليك وحجتك على خلقك
لقد نشرنا في العدد 21 آيات تدل على ظهور الامام المهدي عجل اللّه فرجه الشريف وهي : القصص 5 والنور 55 والحج 41 والمائدة 54 ونذكر اليوم آيات آخرى لتكون حجة على المنكرين .. ومنار للمهتدين ..
فعن الامام الصادق عليه السلام قال : ما يقول الناس في هذه الآية :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا
النمل 83
قلت : يقولون انها في يوم القيامة ، قال : ليس كما يقولون .. ان ذلك في الرجعة .. أيحشر اللّه في القيامة من كل أمة فوجاً ، ويدع الباقين ؟ إنما آية القيامة قوله :
وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا
تفسير القمي ج1ص24 تشير الآية الأولى ، الى ان اللّه سوف يحشر فوج من كل أمة لان ( من ) هنا للتبعيض .. أي ان اللّه سوف يحشر جماعة من كل أمة ، ولعل فيها الأكابر والأسياد .. وهذا لا يكون في يوم القيامة ، لان اللّه سوف يحشر الناس جميعاً .. كما اشارت الآية الثانية .. é
![]()
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
النمل 62
فعن الامام الصادق عليه السلام قال : نزلت في القائم من آل محمد عليهم السلام .. وهو واللّه المضطر إذا صلى في المقام ركعتين .. ودعا اللّه فأجابه ، ويكشف السوء .. ويجعله خليفة في الارض ، وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله .. تفسير القمي ج2ص130 نحن نلجأ الى هذه الآية عندما ينزل بنا السوء .. ولعل اللّه يستجيب أو لا يستجيب .. وذلك يعتمد على أمور كثيرة .. ولعل أهمها هي الحكمة الالهية إلا ان استجابة اللّه حتمية للامام المهدي عجل اللّه فرجه الشريف بعد ظهوره ، وهو الجدير بنيل الخلافة في الارض .. وسوف يمتلك هو وانصاره الكرام الارض وما عليها .. جعلنا اللّه منهم ، انه هو السميع العليم .. وقال تعالى : é
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ
الانبياء 105
فعن الامام جعفر الصادق عليه السلام قال : الذكر عند الله ، والزبور الذي أنزل على داود ، وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم .. الكافي ج1ص226 الآية تشير الى أن الصالحين سوف يرثون الارض .. وهذا لم يحدث بعد كل هذه القرون ، مما يدل على أن ذلك سيحدث عند ظهور الامام المهدي عليه السلام وهو من الصالحين ..
وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وآله قال : لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً صالحاً ، من أهل بيتي يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً .. البحار ج14ص33 وعن الامام الباقر عليه السلام قال : فاذا خرج اسند ظهره الى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً .. فأول ما ينطق به هذه الآية :
بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
هود 86
ثم يقول : انا بقية الله وحجته وخليفته عليكم فلا يُسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك ، يا بقية الله في ارضه .. البحار ج24ص212 وعن الامام الصادق عليه السلام قال : أيها الناس ، أين تذهبون وأين يُراد بكم ؟ بنا هدى الله أولكم وبنا يختم أخركم .. فان يكن لكم مُلك معجل ، فان لنا مُلكاً مؤجل .. وليس بعد مُلكنا مُلك ، لأنا أهل العاقبة يقول الله عز وجّل :
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
القصص 83 وكذلك الاعراف 128 والرواية في الكافي ج1ص471